المحقق النراقي

236

مستند الشيعة

فيه بالراجح ، أو بالمرجوح ، أو لا يعمل فيه بشئ منهما ، لا وجه للثالث وهو ظاهر ، ولا للعمل بالمرجوح ، فتعين الأول ( 1 ) . انتهى كلامه طاب ثراه . أقول : قوله : فهذا البلد المشتبه ، إلى آخره . فيه احتمالات أخر : أحدها : أن تكون أرض من أسلم أهله طوعا . وثانيها : أن تكون مواتا أحياها المسلمون . وثالثها : أن يكون من خمس الإمام فنقلها بأحد وجوه النقل . قوله : فإما أن يجري عليه ، إلى آخره . أقول : يعمل فيه بما يعمل فيه لو لم تكن هناك أمارة ظنية أيضا . والحاصل : أنه يحكم في أراضيه بمقتضى اليد إن كانت أو بمقتضى الجهل بالمالك ، وليس شئ منهما حكما بلا دليل ، وهو ظاهر . ومنه ظهر فساد قوله : وإذا بطل الأول تعين الثاني ، لعدم الحصر ، لجواز جريان حكم بدليل دال عليه ، كاليد وأصالة تأخر الحادث ونحوها . قوله : وإذا كان المظنون فيه أمر ، إلى آخره . فيه : أن المرجوح باعتبار الظن قد يصير راجحا باعتبار آخر ، كانضمام اليد ونحوها معه ، فلا يكون ترجيحا للمرجوح . والمراد : أن ذلك المرجوح وإن كان مرجوحا بكونه مفتوحا عنوة واقعا ، لكن يمكن أن يصير راجحا بكونه مملوكا على الظاهر ، كما إذا حصل من إنكار المدعى عليه ظن أقوى من الظن الحاصل من شهادة عدلي المدعي ، وكالظنون في الأحكام الشرعية ، فإن هذا القائل لا يعمل بمطلق الظن فيها .

--> ( 1 ) الكفاية : 79 .